السيد محمد تقي المدرسي

154

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 53 ) : لو تحقق الشرطان فتزوجها ثم زالا أو زال أحدهما لم يبطل ، ولا يجب الطلاق . ( مسألة 54 ) : لو لم يجد الطول أو خاف العنت ولكن أمكنه الوطء بالتحليل أو بملك اليمين ، يشكل جواز التزويج . ( مسألة 55 ) : إذا تمكن من تزويج حر لا يقدر على مقاربتها لمرض أو رتق أو قرن أو صغر أو نحو ذلك فكما لم يتمكن ، وكذا لو كانت عنده واحدة من هذه أو كانت زوجته الحرة غائبة . ( مسألة 56 ) : إذا لم تكفه في صورة تحقق الشرطين أمة واحدة يجوز الاثنتين ، أما الأزيد فلا يجوز كما سيأتي . ( مسألة 57 ) : إذا كان قادراً على مهر الحرة لكنها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعد ضرراً عليه فكصورة عدم القدرة لقاعدة نفى الضرر نظير سائر المقامات ، كمسألة وجوب الحج إذا كان مستطيعاً ، ولكن يتوقف تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقل من ثمن المثل أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل ، فإن الظاهر سقوط الوجوب وإن كان قادراً على ذلك ، والأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة مما يضر بحاله لا مطلقاً . في نكاح الحرة والأمة الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرة مع إذنها ، والأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطول وخوف العنت ، وأما مع عدم إذنها فلا يجوز وإن قلنا في المسألة المتقدمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين بل هو باطل ، نعم لو أجازت بعد العقد صح على الأقوى بشرط تحقق الشرطين على الأحوط ، ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين ، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق إلا مع عدم الشرطين ، نعم لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرة قابلة للإذن لصغر أو جنون ، خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعيا ولكن الأحوط مع ذلك المنع ، وأما العكس وهو نكاح الحرة على الأمة فهو جائز ولازم إذا كانت الحرة عالمة بالحال ، وأما مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها ، والأظهر عدم وجوب إعلامها بالحال فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرماً .